واستقذاره ؟ » - فقلت له : « يا سيدنا ، حاشاك من هذا النظر ! ما هو نظر مثلك . إن الله تعالى ما استقذره ولا حقره لما علق القدرة بإيجاده ، كما علقها بايجاد العرش ، وما تعظمونه من المخلوقات . فكيف بي - وأنا عبد حقير ضعيف - أستحقر وأستقذر ما هو بهذه المثابة ؟ » فقبلني ، ودعا لي . وقال لأصحابه : « أين هذا الخاطر من حمل المجاهد نفسه ؟ »
( الوجوه المختلفة لاستعظام الأشياء عند أهل الله )
( 702 ) فقد يكون استعظام « الصدقة » من هذا الباب ، في حق المعطى وفي حق الآخذ . - فلاستعظام الأشياء وجوه مختلفة يعتبرها أهل الله . أوحى الله إلى موسى - ع - : « إذا جاءتك من أحد باقلاية مسوسة فاقبلها ، فانى الذي جئت بها إليك . » - فيستعظمها المعطى من حيث إنه نائب عن الحق تعالى في إيصالها ، ويستعظمها الآخذ من حيث إن الله جاء بها إليه .
فيد المعطى ، هنا ، ( هي ) يد الحق عن شهود ، أو ( عن ) إيمان قوى . فان الله يقول : ( . . . ) إن الله قال على لسان عبده : « سمع الله لمن حمده . » - فأضاف القول إليه ، والعبد هو الناطق بذلك . وقال تعالى في الخبر : « ( . . . ) كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا » .