عين له ( ل ) وقف مع التعيين . - وفيه خلاف بين أهل الله . فإنه من الرجال من عين لهم أن ذلك المدخر لا يصل إلى صاحبه إلا على يده في الزمان الفلاني المعين . فمنهم من يمسكه إلى ذلك الوقت . ومنهم من يقول : « ما أنا حارس ، أنا أخرجه عن يدي ، إذ الحق تعالى ما أمرني بإمساكه ، فإذا وصل الوقت فان الحق يرده إلى حتى أوصله إلى صاحبه ، وأكون ، ما بين الزمانين ، غير موصوف بالادخار ، لأنى « خزانة الحق » ، ما أنا « خازنه » . إذ قد تفرغت إليه ، وفرغت نفسي له ، لقوله : « وسعني قلب عبدي » . فلا أحب أن يزاحمه في تلك « السعة » أمر ليس هو ! « . - فاعلم ذلك . فقد نبهتك على أمر عظيم في هذه المسالة .
( 697 ) فلا تصح الزكاة من عارف إلا إذا ادخر عن أمر إلهي ، أو كشف محقق معين : أنه ما يسبق في « العلم » أن يكون لهذا الشيء خازن غيره .
فحينئذ يسلم له ذلك . وما عدا هذا ، فإنما يزكى من حيث تزكى العامة . -
انتهى الجزء الثاني والخمسون ، يتلوه الجزء الثالث والخمسون .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 470
مساهمون: ابن عربي
ص٤٧٠