فتعطيه مع هذا التوهم ، فيكون عطاؤك « إيثارا » . وهذا في حق الحق محال . فقد ظهر في الوجود أمر لا ترتبط به حقيقة إلهية .
( « الذات » و « المرتبة » و « الصورة » التي هي « الخلافة » )
( 674 ) فنقول : قد قدمنا أن الغنى المطلق هو للحق من حيث ذاته ، معرى عن نسبة العالم إليه . فإذا نسبت العالم إليه ، لم تعتبر « الذات » ، فلم تعتبر الغنى ، وإنما اعتبرت كونها ( أي « الذات » ) إلها : فاعتبرت « المرتبة » . فالذي ينبغي ل « لمرتبة » هو ما تسمت به من الأسماء . وهي « الصورة الإلهية » لا « الذات » من حيث عينها ، بل من كونها إلها . - ثم إنه ( - سبحانه ! - ) أعطاك « الصورة » التي هي « الخلافة » ، وسماك بالأسماء كلها على طريق المحمدة . فقد أعطاك ما هي « المرتبة » موقوفة نسبتها إليه . وهي « الأسماء الحسنى » .
( الإيثار إعطاء ما أنت محتاج إليه )
( 675 ) فان قلت : « فان المعطى لا يبقى عنده ما أعطاه . » - قلنا :
هذا يرجع إلى حقيقة المعطى ما هو ؟ فإن كان محسوسا فان المعطى يفقده