أن حب المال ملصق بالقلوب ، ( ف ) صاغ لهم العجل بمرأى منهم من حليهم ، لعلمه أن قلوبهم تابعة لأموالهم ، فسارعوا إلى عبادته حين دعاهم إلى ذلك .
( العامي والعارف )
( 660 ) فالعارف ، من حيث سره الرباني ، مستخلف فيما بيده من المال .
فهو كالوصى على مال المحجور عليه : يخرج عنه الزكاة ، وليس له فيه شيء . فلذلك قلنا : إنه ( أي واجب الزكاة ) حق في المال . فان الصغير لا يجب عليه شيء . وقد « أمر النبي - ص - بالتجارة في مال اليتيم ، حتى لا تأكله الصدقة . »
( 661 ) والعامي وإن كان مثل العارف في كونه جامعا ، فان العامي لا يعلم ذلك . فأضيف المال إليه فقيل له : « أموالكم » . فيخرج منها الزكاة . فالعارف يخرجها إخراج الوصي ، والعامي يخرجها بحكم الملك . -
« فما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون » . وكلا الفريقين صادق في حاله ، وصاحب دليل إلهي فيما نسب إليه .