وصل ( لم سمى المال مالا ؟ )
( 665 ) إنما سمى المال مالا لأنه يميل بالنفوس إليه وإنما مالت النفوس إليه لما جعل الله عنده من قضاء الحاجات به . وجبل الإنسان على الحاجة ، لأنه فقير بالذات . فمال ( الإنسان ) إليه . بالطبع الذي لا ينفك عنه ( إلى المال ) ، - ولو كان الزهد ( يتحقق ) في المال حقيقة ، لم يكن مالا ، ولكان الزهد في الآخرة أتم مقاما من الزهد في الدنيا . وليس الأمر كذلك . وقد وعد الله بتضعيف الجزاء : الحسنة بعشر أمثالها ، إلى سبع مائة ضعف .
فلو كان القليل حجابا ، لكان الكثير منه أعظم حجابا
( « الباب » الذي نجد الله عنده ! )
( 666 ) ألا ترى إلى مواطن التجلي والكشف ، وهو الدار الآخرة ، وهي محل الرؤية والمشاهدة ، مع تناول الشهوات النفسية مطلقا من غير تحجير ؟ وكلمة « كن ! » من كل إنسان فيها حاكمة ، فلو كان مثل هذا حجابا ، لكان حجاب الآخرة أكثف وأعظم بما لا يتقارب .