( 655 ) فمن ألحق الولد بالوالد ووصله به ، فله أجر من وصل الرحم .
فينبغي للإنسان أن يلحق ماله ، من حيث ما هو مولد مولود ، بأبيه الذي تولد عنه : لأنه قطعة منه . فللانسان المتصدق في صدقة زكاته ، أجر المصيبة وأجر صلة الرحم إذا زكى ماله .
( الصبر على فقد المحبوب لا يقدر عليه إلا مؤمن أو عارف )
( 656 ) والصبر على فقد المحبوب من أعظم الصبر ، ولا يصبر على ذلك إلا مؤمن أو عارف . فان الزاهد لا زكاة عليه ، لأنه ما ترك له شيئا تجب فيه الزكاة ، لأن الزهد يقتضي ذلك . والعارف ليس كذلك . لأن العارف يعلم أن فيه ، من حيث ما هو مجموع العالم ، من يطلب المال فيوفيه حقه . فتجب عليه الزكاة من ذلك الوجه . وهو زاهد من وجه . -
ولهذا رجحنا قول من يقول : « إن الزكاة واجبة في المال ، لا على المكلف » ( أي لا على الشخص ) . وإنما هو ( أي الشخص نفسه ) مكلف في إخراجها من المال ، إذ المال لا يخرج بنفسه .