( الزاهد والعارف )
( 657 ) فجمع العارف بين الأجرين ، بخلاف الزاهد . والعارفون هم الكمل من الرجال . فلهم الزهد ، والادخار ، والتوكل ، والاكتساب .
ولهم المحبة في جميع العالم كله ، وإن تفاضلت وجوه المحبة . فيحبون جميع ما يقع في العالم بحب الله في إيجاد ذلك الواقع ، لا من جهة عين الواقع . فاعلم ذلك ! فان فيه دقيق مكر إلهي لا يشعر به إلا الأدباء العارفون . -
( 658 ) فان العارف يعلم أن فيه جزءا يطلب مناسبه من العالم ، فيوفى كل ذي حق حقه . كما أعطى الله كل شيء خلقه . قال رسول الله - ص - : « إن لنفسك عليك حقا ولعينك عليك حقا » ، وهكذا كل جزء فيك . ولهذا يشهد عليك يوم القيامة ، إذا استشهده الحق عليك . -
( 659 ) أنظر في حكمة السامري ، حيث علم ما قال عيسى - ع - من