وصل في فصل حاجة النفس إلى العلم
( العلم الشرعي والإلهي والأخروى )
( 633 ) اعلم أن حاجة النفس إلى العلم ، أعظم من حاجة المزاج إلى القوت الذي يصلحه . والعلم علمان : علم يحتاج منه مثل ما يحتاج من القوت . فينبغي الاقتصاد فيه ، والاقتصار على قدر الحاجة . وهو علم الأحكام الشرعية ، لا ينظر منها إلا قدر ما تمس الحاجة إليه في الوقت فان تعلق حكمها إنما هو بالأفعال الواقعة في الدنيا . فلا تأخذ منه إلا قدر عملك . -
( 634 ) والعلم الآخر هو ما لا حد له يوقف عنده : وهو العلم المتعلق بالله ، ومواطن القيامة . فان العلم بمواطن القيامة يؤدى العالم بها إلى الاستعداد لكل موطن بما يليق به . لأن الحق ، بنفسه ، هو المطالب