تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

وصل في فصل ما ينظره العارف في فضل الله وعدله ومكر الله تعالى

( العارفون ينظرون أبدا في أحوال نفوسهم )

( 629 ) إن من مكر الله ، وعدله ، وفضله : أن يبين للناس ما فيه مصلحتهم ! هذا من فضله . وأما عدله ومكره ( ف ) هو أن يعاملهم بصفاتهم . فالعارفون ، في مثل هذا المقام ، ينظرون في أحوال أنفسهم ، وفيما يؤتيهم الله في بواطنهم وظواهرهم ، ويزنون ذلك بالميزان الذي وضعه الرحمن ، « ليقيموا الوزن بالقسط ولا يخسروا الميزان » . - فان اعتدلت الكفتان ، فذلك العلم الصحيح . وإن ترجحت كفة العطاء على كفة الحال ، فلينظر ( العارف ) في الحال : فإن كان مما يحمده الشرع ، فذلك إما جزاء معجل ، وإما زيادة فضل ، وإن كان الحال مما يذمه لسان الشرع ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 430 | ابن عربي