وكان صدقة غير موصوفة بالقرضية . فإنه لم يعط « القرض المشروع » .
فان « الله لا ينهى عن الربا ويأخذه منا » - كذا قال رسول الله - ص - .
( 612 ) فإنه « كل قرض جر نفعا فهو ربا » . - وهو أن يخطر له هذا عند الإعطاء ، فلا يعطيه إلا لهذا . وللمعطي ، الذي هو المقترض ، أن يحسن في الوفاء ، ويزيد فوق ذلك ما شاء ، من غير أن يكون شرطا في نفس القرض . فان الله قد وعد بتضاعف الأجر في القرض . ولكن لا يقرضه العبد لأجل التضاعف ، بل لأجل الأمر . والإحسان في الجزاء ، يوم القيامة ، لله تعالى على ذلك . -
( معاملة الله لنا بما شرع لنا )
( 613 ) وهذا معنى قوله ( - تعالى ! - ) : « حسنا » في وصف « القرض » . فان الله يعاملنا بما شرع لنا ، لا يغير ذلك . ألا تراه قد أمر نبيه - ص - أن يسأله يوم القيامة ، أن يحكم بالحق الذي بعثه به ، بين عباده وبينه ، فقال له : * ( قالَ : رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ ) * -