( صدقتك على زيد هي عين صدقتك على نفسك )
( 606 ) فمثل هذه الصدقة إذا أكلها السائل ، أثمرت له طاعة وهداية ونورا وعلما . وهذا ، كله ، هو تربية الرحمن لها . فان جميع ما أعطته قوة هذه الصدقة في نفس السائل ، مما ذكرناه : من طاعة وهداية ونور وعلم ، - يراه في الآخرة في ميزانه وفي ميزان من أعطاه ، وهو المتصدق نائب الحق . فقال له : « هذه ثمرة صدقتك قد عادت بركتها عليك وعلى من تصدقت عليه . » فان صدقتك على زيد هي عين صدقتك على نفسك ، فان خيرها عليك يعود .
( أفضل الصدقات )
( 607 ) وأفضل الصدقات ما يتصدق به الإنسان على نفسه . فيحضر هذا ، أيضا ، المتصدق على أكمل الوجوه في نفسه . فمثل هذه الصدقة لا يقال لمعطيها يوم القيامة : « من أين تصدقت ؟ ولا لمن أعطيت ) » - فإنه بهذه المثابة . فإن كان الآخذ مثله في هذه المرتبة ، تساويا في السعادة ، وفضل المتصدق بدرجة واحدة لا غير . وإن لم يكن بهذه المثابة ، فيكون