( 609 ) خرج مسلم عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - ص - : « ما تصدق أحد بصدقة من طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - إلا أخذها الرحمن بيمينه - وإن كانت تمرة - . فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل ، كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله » . -
وكل من نزل في صدقته عن هذه الدرجة التي وصفناها ، كانت منزلته عند الله بمنتهى علمه وقصده .
( الصدقة من الاسم « الغنى الشديد » )
( 610 ) فالصدقة لا تكون إلا من الاسم « الغنى الشديد ، ذي القوة المتين » . بطريق الامتنان ، غير طالب الشكر عليها . فان اقترن معها طلب الشكر ، فليست من الاسم « الغنى » بل من الاسم « المريد ، الحكيم ، العالم » .
( الصدقة ونية القرض الحسن )
( 611 ) فان خطر للمتصدق أن « يقرض الله قرضا حسنا » بصدقته تلك ، مجيبا لأمر الله : فهذا الباب ، أيضا ، يلحق بالصدقة لكونه مأمورا ب « القرض » . وقد يكون « القرض » نفس الزكاة الواجبة .
فان طلب عوضا زائدا ينتفع به على ما أقرض ، خرج عن حده « قرضا »