تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

( أخفى الأخفاء أن لا تعلم شمالك ما أنفقته يمينك ! )

( 616 ) ومنها أن تخفى كونها صدقة ، فلا يعلم المتصدق عليه بين يدي المتصدق . فإذا أخذها العامل الذي نصبه السلطان ، أخذها بعزة وقهر منك . فإذا حصلت ( الصدقة ) بيد السلطان ، الذي هو الوكيل من قبل الله عليها ، أعطاها السلطان أربابها الثمانية ، وأخذها أربابها بعزة نفس لا بذلة ، فإنه حق لهم بيد هذا الوكيل . - فلا يعلم الآخذ ، في أعطيته ، من هو رب ذلك المال على التعيين ؟ فلم يكن للغني رب المال ، على هذا الفقير ، منة ولا عزة ، ولا يعرف هل وصل إليه ، على التعيين ، عين ماله على التعيين ؟ فكان هذا ، أيضا ، من إخفاء الصدقة . لأنه لم يعلم المتصدق عين من تصدق عليه ، ولا علم المتصدق عليه عين المتصدق . وليس في الإخفاء أخفى من هذا . « فلم تعلم شماله ما أنفقته يمينه ! » هذا هو عين ذلك .

( خصائص الحق المستظلون بظل العرش )

( 617 ) وقد ذكر رسول الله - ص - ما قلناه من إخفاء الصدقة ، في الإبانة عن « المنازل السبعة » التي هي الخصائص الحق ، المستظلين يوم القيامة بظل عرش الرحمن ، لأنهم من أهل الرحمن . خرج البخاري عن
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 421 | ابن عربي