( أخفى الأخفاء أن لا تعلم شمالك ما أنفقته يمينك ! )
( 616 ) ومنها أن تخفى كونها صدقة ، فلا يعلم المتصدق عليه بين يدي المتصدق . فإذا أخذها العامل الذي نصبه السلطان ، أخذها بعزة وقهر منك . فإذا حصلت ( الصدقة ) بيد السلطان ، الذي هو الوكيل من قبل الله عليها ، أعطاها السلطان أربابها الثمانية ، وأخذها أربابها بعزة نفس لا بذلة ، فإنه حق لهم بيد هذا الوكيل . - فلا يعلم الآخذ ، في أعطيته ، من هو رب ذلك المال على التعيين ؟ فلم يكن للغني رب المال ، على هذا الفقير ، منة ولا عزة ، ولا يعرف هل وصل إليه ، على التعيين ، عين ماله على التعيين ؟ فكان هذا ، أيضا ، من إخفاء الصدقة . لأنه لم يعلم المتصدق عين من تصدق عليه ، ولا علم المتصدق عليه عين المتصدق .
وليس في الإخفاء أخفى من هذا . « فلم تعلم شماله ما أنفقته يمينه ! » هذا هو عين ذلك .
( خصائص الحق المستظلون بظل العرش )
( 617 ) وقد ذكر رسول الله - ص - ما قلناه من إخفاء الصدقة ، في الإبانة عن « المنازل السبعة » التي هي الخصائص الحق ، المستظلين يوم القيامة بظل عرش الرحمن ، لأنهم من أهل الرحمن . خرج البخاري عن