بحيث الصفة التي يقيمه الله فيها . فان كانت الصدقة صدقة تطوع ، فهي منة إلهية كونية . وإن كانت زكاة فرض ، فهي منة إلهية . وإن كانت نذرا ، فهي إلهية كونية قهرية ، فان النذر يستخرج به من البخيل .
وإن كانت هذه الأعطية هدية ، فما هو من هذا الباب ، فان هذا مخصوص بإعطاء ما هو صدقة لا غير .
( الصدقة تكبر في يد الرحمن حسا ومعنى )
( 608 ) فتكبر هذه الصدقة في يد الرحمن حسا ومعنى . فالحس منها من حيث ما هي محسوسة ، فتجدها في الجنة حسية المشهد ، مرئية بالبصر .
والمعنى فيها من حيث ما قام به من الكسب الحلال ، والتقوى فيه ، والمسارعة بها ، وطيب النفس بها عند خروجها ، ومشاهدته ما ذكرناه من الشؤون الإلهية . فيجدها في « الكثيب » عند « المشاهدة العامة » ، ويجدها في كل زمان تمر عليه الموازين لزمان إخراجها وهو في الجنة . فيختص من الله بمشهد ، في عين جنته ، لا يشهده إلا من هو بهذه المثابة . -