وصل في فصل إخفاء الصدقة
( 614 ) اعلم أن إخفاء الصدقة شرط في نيل المقام العالي الذي خص الله به « الأبدال السبعة » . وصورة إخفائها على وجوه . منها أن لا يعلم بك من تصدقت عليه . وتتلطف في إيصال ذلك إليه بأي وجه كان . فان الوجوه كثيرة .
( أخذ الصدقة من الله ، لا منك ! )
( 615 ) ومنها أن تعلمه كيف يأخذ ( الصدقة ) ، وأنه يأخذ من الله لا منك ! حتى لا يرى لك فضلا عليه بما أعطيته . فلا يظهر عليه ، بين يديك ، أثر ذلة أو مسكنة ، ويحصل له علم جليل بمن أعطاه . فتغيب ، أنت ، عن عينه حين تعطيه . فإنه قد قررت عنده أنه ما يأخذ سوى ما هو له . - فهذا من إخفاء الصدقة .