لكل عضو باب . فلا تنكره في الثواب في الآن الواحد ، وأنت تشهده في العمل من فعل وترك : كغاض بصره في حال استماع موعظة ، في حال تلاوة ، في حال صيام ، في حال صدقة ، في حال ورع ، في حال تحصين فرج . كل ذلك بنية قربة إلى الله تعالى .
( 601 ) وفي كل باب ( من أبواب الجنة الثمانية ) منازل ك « الايمان بالله بضع وسبعون شعبة : أعلاها لا إله إلا الله ! وأدناها إماطة الأذى عن الطريق » . ولا أذى أعظم من الشرك . ولا طريق أعظم من طريق الايمان . فختم بمثل ما به بدأ . ف « لا إله إلا الله ! » - نفى ما سوى الله ممن يدعى أو يدعى فيه الألوهة . و « إماطة الأذى » - نفى الأذى عن الطريق . فاجتمع آخر الدائرة بأولها ، وانعطف عليها . وما بين هذين بقية شعب الايمان . ولكل شعبة منزل في جنة الايمان .
( 602 ) فمن علم ما قلناه يدخل من أبواب الجنة كلها في زمان واحد .
والنشاة الآخرة تعطى هذه الأمور ، كما أعطت النشأة الدنيا جمع شعب الايمان في الإنسان ، في زمان واحد . ولا يستحيل ذلك .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 412
مساهمون: ابن عربي
ص٤١٢