وصل في فصل إعطاء الطيب من الصدقات عن طيب نفس
( أطيب الصدقات ما خرجت على حد العلم )
( 603 ) واعلم أن الطيب من الصدقات هو أن تتصدق بما تملكه - ولا تملك إلا ما يحل لك أن تملكه - عن طيب نفس . وأعلى ذلك أن تكون فيه مؤديا أمانة ، سماها الشارع صدقة بلسان الرسم . فتكون يدك يد الله عند الإعطاء . ولهذا قلنا : « أمانة » فان أمثال هذا لا ينتفع بها خالقها ، وإنما يستحقها من خلقت من أجله ، وهو المخلوق . فهي ، عند الله ، من الله أمانة لهذا العبد يؤديها إليه : إما منه إليه ، وإما على يد عبد آخر . - هذا أطيب الصدقات : لأنها على حد العلم الصحيح خرجت .
( يد الله المنفقة ويد الرحمن الآخذة )
( 605 ) فإذا حصلت ( الصدقة ) في يد المتصدق عليه ، أخذها الرحمن