بنت الحارث ، لما أعتقت وليدة لها في زمان رسول الله - ص - ، فذكرت ذلك لرسول الله - ص - فقال : « لو أعطيتها أخوالك لكان أعظم لأجرك » . - فمقام العبودية رجح على ثواب الحرية .
( المفاضلة بين الغنى الشاكر والفقير الصابر )
( 590 ) كما رجح الفقر إلى الله على الغنى بالله بعض أشياخنا . حدثني عبد الله القلفاط بجزيرة طريف ، سنة تسعين وخمس مائة - وقد جرى بيننا الكلام على المفاضلة بين الغنى والفقير ، أعنى الغنى الشاكر والفقير الصابر . وهي مسألة طبولية . وانجر في ذلك حال الفقر والغنى . فقال لي :
« حضرت عند بعض المشايخ ، أو حكاها لي عن أبي الربيع الكفيف المالقي ، تلميذ أبى العباس بن العريف الصنهاجى . قال :
( 591 ) « لو أن رجلين كان عند كل واحد منهما عشرة دنانير ، فتصدق أحدهما من العشرة بدينار واحد ، وتصدق الآخر بتسعة دنانير من العشرة التي عنده : أيهما أفضل ؟ - فقال الحاضرون : الذي تصدق بالتسعة .