وصل في فصل فضل من ترك صدقة بعد موته جارية في الناس من مال أو علم
( ما هو من سعى الإنسان هو له عند الله )
( 594 ) العارف بالله يحتضر ، وفي نفسه لو أطاق الكلام أفاد الناس علما بربهم ، وقد عقل لسانه . فنقل عنه تلميذ مسألة في العلم النافع - من توحيد وغيره - أفادها السامعين الحاضرين . فان ذلك العارف المحتضر يجنى ثمرتها ، والتلميذ يجنى ثمرة نقله عند الله ، ويجازى الله بها الميت جزاء وجوب ، فإنها من سعيه . يقول الله : * ( وأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ) * . -
وأفضل ما أكله الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه . والتلميذ ولد ديني بلا شك . - فما هو من سعى الإنسان فهو له عند الله ، بطريق الإيجاب الإلهي الذي أوجبه على نفسه .