تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

وصل في فصل فضل من ترك صدقة بعد موته جارية في الناس من مال أو علم

( ما هو من سعى الإنسان هو له عند الله )

( 594 ) العارف بالله يحتضر ، وفي نفسه لو أطاق الكلام أفاد الناس علما بربهم ، وقد عقل لسانه . فنقل عنه تلميذ مسألة في العلم النافع - من توحيد وغيره - أفادها السامعين الحاضرين . فان ذلك العارف المحتضر يجنى ثمرتها ، والتلميذ يجنى ثمرة نقله عند الله ، ويجازى الله بها الميت جزاء وجوب ، فإنها من سعيه . يقول الله : * ( وأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ) * . - وأفضل ما أكله الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه . والتلميذ ولد ديني بلا شك . - فما هو من سعى الإنسان فهو له عند الله ، بطريق الإيجاب الإلهي الذي أوجبه على نفسه .