( الناصح نفسه من وقى عرضه )
( 584 ) فالناصح نفسه من وقى عرضه ، فإنه من صدقاته على نفسه . ووقاية العرض أن لا يجرى عليه من جانب الحق لسان ذم لا غير . فيكون محمودا بلسان الشرع ، وبكل لسان إلهي : من ملك ، وحيوان ، ونبات ، ومعدن ، وفلك ، وكل ما عدا الثقلين ، وبعض الثقلين . -
( 585 ) وهل يتصور أن يقي ( المرء ) عرضه من جميع الثقلين ؟
هذا لا يتصور لأن الأصل ، الذي هو الله ، لم يق عرضه من ألسنة خلفه . إلا أنه يمكن أن يرتفع عن الغرض . وإذا أمكن فقد وقى نفسه ، الذي هو عرضه ، أن يكون له أثر في نفسه . لا أنه وقى عرضه أن يقال فيه . وهو معنى قوله ( - تعالى ! - ) : * ( وما أَنْفَقْتُمْ من شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُه ُ ) * .
( يد الله المنفقة ويده الآخذة )
( 586 ) فان أنفق ( الإنسان ) ليبنى مجدا في ألسنة الخلق ، فهو لما أنفق . فان