وصل في فصل المتصدق بالحكمة على من هو أهل لها وهي الصدقة على المحتاجين
( الحكمة لا ينبغي أن يتعدى بها أهلها )
( 580 ) قال تعالى : * ( أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى . ووَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ) * .
وقال : * ( وأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ) * - يعنى السائل عن العلم . - الإنسان يتصدق بالعلم على أهل الله ، الذين هم أهله . - الحكمة لا ينبغي أن يتعدى بها أهلها . ويحتسب ( الإنسان ) تلك الصدقة عند الله . أي لا يرى له فضلا على من علمه ، ولا تقدما يستدعى بذلك خدمة منه ، في أدب وتعظيم وتسخير ، في مقابلة ما أفضل عليه . إن فعل ذلك لم يحتسب ذلك عند الله ( 581 ) وقد لقينا أشياخا على ذلك . وهو طريقنا . - وقد نبه الشرع عليه في علم الرسوم وعالمه ، فقال : « إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة - وهو يحتسبها - كانت له صدقة » - يعنى تقع بيد الرحمن .