لأن عقله لم يستحكم بالنظر إليه . فكأنه لا عقل له . فهو بمنزلة الصغير الذي لا أب له يعلمه ويؤدبه . فتسوسه نفسه النباتية ، التي هي جسمه ، بما خلقها الله عليه من صلاح المزاج ، فتكون القوى الباطنة والظاهرة في غاية الصفاء والاعتدال .
( 579 ) فتفيد النفس من العلوم ، التي هي بمنزلة صدقة المرأة ، على ولدها اليتيم . فيحصل لهذا الشخص ، من جهة جسمه ، من العلم الإلهي ، جزاءا لما تصدق به على نفسه ، ما لا يقدر قدره إلا الله . - قالت أم سلمة ، زوج النبي - ص - : « هل لي أجر في بنى أبى سلمة أنفق عليهم ، ولست بتاركتهم هكذا وهكذا ، إنما هم بنى ؟ - قال : نعم ! لك فيهم أجر ما أنفقت عليهم . » . - خرجه مسلم في « صحيحه » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 396
مساهمون: ابن عربي
ص٣٩٦