وصل في فصل تصدق الآخذ على المعطى بأخذه منه
( النفس تتصدق على العقل بقبولها منه )
( 575 ) النفس تتصدق على العقل بقبولها منه ما يلقى إليها . إذ بعض النفوس لا تقبل . والنفس تتصور نفوس مريديها وهم أيتام لا أم لهم ، لأن نفوسهم ماتت عنهم ، فليس لهم مدبر إلا هذه النفس التي لشيخهم .
فتتصدق عليهم بما يلقى الله إليها من الروح الإلهي ، إذا كانت في مقام الحال المؤثر بالفعل . فتجد نفس المريد أمورا لا يعطيها مقامه ولا حاله ، خارجة عن كسبه . فيتخيل أن الله قد فتح عليه بلا واسطة . وذلك الفتح إنما كان من حال نفس هذا الشخص الذي هو الشيخ . فان المريد يتيم في حجر الشيخ . وله على ذلك أجر عظيم عند الله . فإنه ما من نبي إلا قال في إفادته