( ما تنبته الأرواح والنفوس والجوارح )
( 450 ) وفي الاعتبار ( ذلك يقابل ) ما تنبته الأرواح والنفوس والجوارح ، من العلوم والخواطر والأعمال : الغنم للروح ، والبقر للنفس ، والإبل للجسم .
- وإنما جعلنا الغنم للأرواح ، لأن الله جعل الكبش قيمة روح نبي مكرم . فقال ( تعالى ) : * ( وفَدَيْناه ُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) * - فعظمه ، وجعله فداء ولد إبراهيم : نبي ابن نبي . فليس في الحيوان ، بهذا الاعتبار ، أرفع درجة من الغنم . وهي ضحايا هذه الأمة . - ألا تراها ، أيضا ، قد جعلت حق الله في الإبل . وهو ، في كل خمس ذود ، شاة ؟ - وجعلت مائة من الإبل فداء نفس ( من ) ليس برسول ولا نبي . - فانظر أين مرتبة الغنم من مرتبة الإبل !
( مرابض الغنم ومعاطن الإبل )
( 451 ) ثم إن رسول الله - ص - « أمرنا بالصلاة في مرابض الغنم » .
والصلاة قربة إلى الله ، وأماكنها مساجد الله . فمرابض الغنم من مساجد الله ، فلها درجة القربة . والإبل ليست لها هذه المرتبة ، وإن كانت أعظم خلقا ، ولهذا جعلناها للأجسام . ألا ترى أنه من أسمائها « البدنة » ؟