والجسم يسمى « البدن » . والبدن من عالم الطبيعة . والطبيعة بينها وبين الله درجتان من العالم : وهما النفس والعقل . فهي في ثالث درجة من القرابة .
فهي بعيدة عن القرب الإلهي .
( 452 ) ألا ترى النبي - ص - « نهى عن الصلاة في معاطن الإبل » ؟
وعلل ذلك بكونها « شياطين » . و « الشيطنة » ( هي ) البعد . يقال : « ركية شطون » - إذا كانت بعيدة القعر . - والصلاة قرب من الله . والبعد يناقض القرب . « فنهى ( الرسول ) عن الصلاة في معاطن الإبل » - لما فيها من البعد .
( الجسم الطبيعي والروح )
( 453 ) وكذلك الجسم الطبيعي : أين هو من درجة القربة التي للروح ، وهو العقل ؟ فإنه الموجود الأول . وهو « المنفوخ منه » ، في قوله ( - تعالى ! - ) : * ( ونَفَخْتُ فِيه ِ من رُوحِي ) * . - فلهذا جعلنا الروح بمنزلة « الكبش » ( رمزيا ) ، والجسم ، بمنزلة « الإبل » ( رمزيا أيضا ) .