تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
( 445 ) فاما هذا المصنف ، بحكم ما يقتضيه الطريق ، ف « سبيل الله » ( هو ) ما يعطيه هذا الاسم ، الذي هو الله ، دون غيره من الأسماء الحسنى الإلهية . فيخرجها ( أي الصدقة ) فيما تطلبه مكارم الأخلاق ، من غير اعتبار صنف من أصناف المخلوقين : كرزق الله عباده . بل ما تقتضيه المصلحة العامة لكل إنسان ، بل لكل حيوان ونبات ، حتى الشجرة يراها تموت عطشا ، فيكون عنده بما يشترى لها ماء يسقيها به من مال الزكاة ، فيسقيها بذلك . فإنه من « سبيل الله » . - ولا قائل بهذا .

( الجهاد الأصغر ، والجهاد الأكبر )

( 446 ) وإن أراد ( ب « سبيل الله » ) المجاهدين ، فالمجاهدون معلومون بالعرف من هم ؟ والمجاهدون أنفسهم ، أيضا ، ( هم ) « في سبيل الله » ، فيعاونون بذلك على جهاد أنفسهم . قال رسول الله - ص ! - : « رجعتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر » - يريد جهاد النفوس ، ومخالفتها في أغراضها الصارفة عن طريق الله تعالى .

( ابن السبيل : هو ابن طريق الله )

( 447 ) « وابن السبيل » . - وأبناء السبيل معلومون . وهم ، في الاعتبار ،