ومن الشهوات ، الشهوة التي تكون لأجل الله . - وإنما قرناها ( أي النفس ) بالتمر ، لأن - « النخلة هي عمتنا » . فهي من العقل ، بمنزلة « النخلة من آدم » - فإنها « خلقت من بقية طينته » . - وأما الجوارح فزرع الله فيها الأعمال كلها ، فأنبتت الأعمال . وحظ الزكاة منها ، الأعمال المشروعة التي يرى الله فيها .
( وجوب الزكاة في أعمال العقل والنفس والجوارح )
( 456 ) فهذه ثمانية أصناف تجب فيها الزكاة . فاما العلم ، الذي هو بمنزلة الذهب ، فيجب فيه ما يجب في الذهب . - وأما العمل ، الذي هو بمنزلة الفضة ، فيجب فيه ما يجب في الورق . - وأما الروح فيجب فيه ما يجب في الغنم . - وأما النفس فيجب فيها ما يجب في البقر . - وأما الجوارح فيجب فيها ما يجب في الإبل .
( 457 ) وأما ما ينتجه العقل من المعارف وينبته من الأسرار ، فيجب فيها ما يجب في الحنطة . - وأما ما تنتجه النفس من الشهوات والخواطر ، وتنبته من الواردات ، فيجب فيها ما يجب في التمر . - وأما ما تنتجه الجوارح