أمره . وهو قوله - عز وجل ! - آمرا : * ( وأَقْرِضُوا الله قَرْضاً حَسَناً ) * - عطفا على أمرين واجبين ، وهما قوله : * ( وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ ) * - وثلث بقوله : * ( وأَقْرِضُوا الله قَرْضاً حَسَناً ) * - فالقرض ثالث ثلاثة . - ولكن ، ما عين ( الله ) ما تقرضه ، كما لم يعين ما تزكيه ، كما لم يعين صلاة بعينها . فعمت ( الآية ) كل صلاة أمرنا ( الله ) بإقامتها ، وبكل زكاة ، وبكل قرض .
( 441 ) إلا أنه ( - سبحانه ! - ) نعت « قرضا » بقوله : « حسنا » .
مع تأكيده بالمصدر . وسبب ذلك ، أن الصلاة والزكاة العبد فيهما عبد اضطرار ، وفي القرض عبد اختيار . فمن الناس من « أقرض الله قرض اختيار » وهو الذي لم يبلغه الأمر به . وبلغه : * ( إِنْ تُقْرِضُوا الله ) * ، أو قوله * ( من ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً ) * .
( 442 ) فيأخذ الزكاة الغارم الأول الذي أعطى على الوجوب الصدقة ، بحكم الوجوب ، أي أنها تجب له . ويأخذها الثاني باختيار المصدق ، حيث ميزه دون غيره . ولا سيما في مذهب من يرى في عدد هؤلاء الأصناف أنه حصر المصرف في هؤلاء المذكورين . أي لا يجوز أن تعطى ( الصدقات ) لغيرهم .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 304
مساهمون: ابن عربي
ص٣٠٤