المحققين ضمير « له » ( يعود ) لله . وإن كانت الآية جاءت عتبا . ولكن ( هذا ) في حق فهم العرب . ونحن مع شهود رسول الله - ص ! - وذوقه ومرتبته . فان العارفين منا ، ولهم هذا المقام ، حسنة من حسنات رسول الله - ص - . ولا تبال بذلك العزيز ! فنقول : إنه ممن أشقاه الله بعزه .
( 435 ) فان هذا المسكين ما ذل إلا للصفة . وهذه لا تكون إلا لله عنده حقيقة ، لم تدنسها الاستعارة قط . فهذا المسكين لم ير بعينه إلا الله . إذ كان لا يرى العزة إلا عزته - تعالى ! - . لا بعينه ولا بقلبه . ونظر إلى ذلة كل ما سواه - تعالى ! - بالعين التي ينبغي أن ينظر إليهم بها . فتخيل المخلوق ، الموصوف عند نفسه بالعزة ، أنه ذل هذا المسكين لعزه . وإنما كان ذلك ( في الحقيقة ) للعز خاصة . والعز ليس إلا لله . - فوفى المقام حقه . فمثل هذا هو « المسكين » الذي يتعين له إعطاء الصدقة .
( العامل هو المرشد إلى معرفة المعاني )
( 436 ) « والعاملين عليها » . - العامل ( هو ) المرشد إلى معرفة هذه المعاني ، والمبين لحقائقها ، والمعلم والأستاذ والدال عليها . وهو الجامع لها