( المسكين هو من يدبره غيره )
( 432 ) « والمساكين » . - المسكين ( مشتق ) من « السكون » ، وهو ضد الحركة . والموت سكون . فإذا تحرك الميت فبتحريك غيره إياه ، لا بنفسه .
فالمسكين من يدبره غيره . فلهذا فرض الله له أن يعطى الزكاة .
ولا يقال فيه : إنه آخذ لها . وهو لا يتصف بالحاجة ، ولا بعدم الحاجة . ولهذا قلنا في الفقير : إنه ما فوقه من هو أشد حاجة منه .
( 433 ) فان المسكين هو عين المسلم ، المفوض أمره إلى الله ، عن غير اختيار منه ، بل الكشف أعطاه ذلك . ولهذا ألحقناه بالميت . فالمسكين « كالأرض التي جعلها الله لنا ذلولا » . - فمن ذل ذلة ذاتية ، تحت عز كل عزيز - كان من كان - فذلك ( هو ) المسكين ، لتحققه « أن العزة لله » ، وإن عزته ( سبحانه ! - ) هي الظاهرة في كل عزيز . وهذه معرفة نبوية !
( فهم العرب ومرتبة العارفين )
( 434 ) يقول تعالى : * ( أَمَّا من اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَه ُ تَصَدَّى ) * - فعند