ففيه الزكاة : لشهادة كل ناظر فيه أنه فعل من ظهر عليه . فلا بد أن يزكيه ، برده إلى الله . ذلك هو زكاته .
( 415 ) وما لم يظهر ( نباته ) ، فلا يخلو صاحبه لما نبت في قلبه ما نبت : هل كان ممن رأى الله فيه ، أو قبله ؟ فإن كان من هذا الصنف ، فلا زكاة عليه فيه ، فإنه لله . ومن رأى الله بعده من أجله ، فتلك عين الزكاة قد أداها . وإن لم ير الله بوجه ، وجبت عليه الزكاة عند العلماء بالله ، ولم تجب عليه الزكاة عند الفقهاء من أهل الطريق . لأن الشارع لم يعتبر « الهم حتى يقع الفعل » - فكان نباتا سقطت فيه الزكاة ، كما سقطت المؤاخذة عليه .
( القوت الذي به يقوم كل شيء )
( 416 ) فإن كان النبات من الخواطر التي فيها قوت للنفس ، وجبت الزكاة : لما فيها ( أي الخواطر ) من حظ النفس . فإن كان حظ النفس تبعا ، فلا زكاة . فان قوت هذا الذي هذه صفته ، هو الله الذي به يقوم كل شيء . - قيل لسهل بن عبد الله ( التستري ) : « ما القوت ؟ » قال : « الله ! » - قيل له : « سألناك عن قوت الأشباح ! » قال :