تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

( أفعال العبد منسوبة له ومنسوبة لله بوجهين مختلفين )

( 411 ) ومن قال : الزكاة في الكل ، - قال : إنما وجب ذلك في الكل سائمة ، وغير سائمة ، لأن الأفعال الواقعة من العبد منسوبة للعبد بنسبة إلهية ، وإن اقتضى الدليل خلافها . فوجبت الزكاة في جميع الأفعال لما دخلها من النسبة إلى المخلوق .

( صورة الزكاة في أفعال الإنسان )

( 412 ) وصورة الزكاة فيها ( أي في أفعال الإنسان ) ، استحضارك أن جميع ما يقع منك بقضاء وقدر ، عن مشاهدة وحضور تام في كل فعل ، عند الشروع في الفعل . - وذلك القدر هو زمان الزكاة . بمنزلة انقضاء الحول . وقدر ذلك الفعل ، الذي يمكن الرد فيه إلى الله ، ذلك هو نصاب ذلك الفعل . - وهذا مذهب العلماء بالله : إن الأفعال كلها لله بوجه ، وتضاف إلى العبد بوجه . فلا يحجبنهم وجه عن وجه . كما لا يشغله ( - سبحانه ! - ) « شأن عن شأن » .