تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

( النفس مركبها البدن )

( 404 ) النفس مركبها البدن . فإذا كان البدن ، في مزاجه ، وتركيب طبائعه ، بحيث أن يساعد النفس المؤمنة الطاهرة ، على ما تريد منه ، من الإقبال على طاعة الله ، والفرار عن مخالفة الله ، - كان لله . وما كان لله فلا حق فيه لله ، لأنه : كله ، لله ! . ( 405 ) وإذا كان البدي يساعد وقتا ولا يساعد وقتا آخر ، لخلل فيه ، - كان رد النفس ، فيما لا يساعد ( البدن ) فيه من طاعة الله ، زكاة فيه . كمن يريد الصلاة ، ويجد كسلا في أعضائه وتكسرا ، فيتثبط عنها ، مع كونه يشتهيها . فأداء الزكاة ، في ذلك الوقت ، أن يقيمها ولا يتركها مع كسلها ، وهي ، في ذلك الوقت ، سائمة - من السامة اعتبارا - متخذة للنسل : لأن فيها ذكرانا وإناثا ، أي خواطر عقل وخواطر نفس .