فان السائل في حق الغير ، هو نائب في سؤاله عن ذلك الغير . فلا بد أن يقف موقف الذلة والحاجة لما هو مفتقر إليه فيه .
( 29 ) و « التكتيف » صفة الأذلاء . وصفته : وضع اليد على الأخرى ، بالقبض على ظهر الكف والرسغ والساعد . فيشبه أخذ العهد ، في الجمع بين اليدين : يد المعاهد والمعاهد . أي أخذت علينا « العهد » في أن ندعوك ، وأخذنا عليك « العهد » ، بكرمك ، في أن تجيبنا ، فقلت : * ( وإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ) * - ولم يقل ( - سبحانه ! - ) : دعاني في حق نفسه ، ولا في حق غير . -
( الدعاء للميت والشفاعة عند الله فيه )
( 30 ) ثم أذنت لنا في الدعاء للميت ، والشفاعة عندك فيه . فلم يبق إلا الإجابة ، فهي متحققة عند المؤمن . - ولهذا جعلنا « التكبيرة الأخيرة » شكرا ، و « السلام » سلام انصراف وتعريف بما يلقى الميت : من السلام والسلامة عند الله ، ومنا : من الرحمة والكف عن ذكر مساويه .