للوجود في هذا التقسيم : هل هو حادث أو قديم ؟ لأنه لا يدل حدوث الشيء ، عندنا ، على أنه لم يكن له وجود قبل حدوثه عندنا . وعلى هذا يخرج قوله - تعالى ! - : * ( ما يَأْتِيهِمْ من ذِكْرٍ من رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ) * - وهو كلام الله القديم ، ولكن حدث عندهم . كما نقول : حدث عندنا ، اليوم ، صيف . فإنه لا يدل ذلك على أنه لم يكن له وجود قبل ذلك .
( 306 ) فمن راعى أن الوجود الحادث غير حق للموصوف به ، وأنه حق لغير الممكن ، قال : بوجوب الزكاة على اليتيم ، لأنه حق للواجب الوجود فيما اتصف به هذا الممكن . كما يراعى من يرى وجوبها على اليتيم في ماله ، أنها حق للفقراء في عين هذا المال ، فيخرجها منه من يملك التصرف في ذلك المال ، وهو الولي .
( إثبات التكليف في عين التوحيد )
( 307 ) ومن راعى أن الزكاة عبادة ، لم يوجب الزكاة : لأن اليتيم ما بلغ حد التكليف . وقد أشرنا إلى ذلك . - ولنا :
الرب حق ! والعبد حق !
يا ليت شعري من المكلف ؟