هذا في « البالغ » . و « الصغير » غير مكلف ، وهو « اليتيم » . وهكذا سائر العبادات على هذا النحو : فان الشيء لا يعبد نفسه .
( 308 ) وإذا تحقق عارف مثل هذا ، وتبين أنه ما ثم إلا الله ! خاف من الزلل الذي يقع فيه من لا معرفة له ، ممن ذمه الشارع ، من القائلين بإسقاط الأعمال . - نعوذ بالله من الخذلان ! - . فنظر العارف ، عند ذلك ، إلى الأسماء الإلهية ، وتوقف أحكام بعضها على بعض ، وتفاضلها في التعلقات ، كما قد ذكرناه في غير ما موضع .
( 309 ) فيوجب ( العارف ) العبادات من ذلك الباب ، وبذلك النظر ، ليظهر ذلك الفعل ، في ذلك المحل ، من ذلك الاسم الإلهي القائم به ، إذا خاطبه اسم إلهي ممن له حكم الحال والوقت . فتعين على هذا الاسم الإلهي الآخر أن تحرك هذا المحل لما طلب منه . فسمى ذلك عبادة . وهو
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 225
مساهمون: ابن عربي
ص٢٢٥