( 286 ) فان النفوس لها صفات تستحقها ، وهي كل صفة يستحقها الممكن . وقد يوصف الإنسان بصفات لا يستحقها الممكن ، من حيث ما هو ممكن ، ولكن يستحق تلك الصفات الله ، إذا وصف بها ( الممكن ) ، ليميزها عن صفاته التي يستحقها . كما أن الحق - سبحانه ! - وصف نفسه بما هو حق للممكن : تنزلا منه - سبحانه ! - ورحمة بعباده .
( زكاة النفس : إخراج حق الله منها )
( 287 ) فزكاة نفسك إخراج حق الله منها . فهو تطهيرها ، بذلك الإخراج ، من الصفات التي ليست بحق لها . فتأخذ مالك منه ، وتعطى ماله منك . وإن كان ( الحكم ) ، كما قال تعالى : * ( بَلْ لِلَّه ِ الأَمْرُ جَمِيعاً ) * - وهو الصحيح . فان نسبتنا منه ، نسبة الصفات عند الأشاعرة منه . فكل ما سوى الله فهو لله بالله . إذ لا يستحق أن يكون له ، إلا ما هو منه .