( 288 ) قال ص : « مولى القوم منهم » - وهي إشارة بديعة ! فإنها كلمة تقتضي غاية الوصلة ، حتى لا يقال إلا أنه هو ! وتقتضي غاية البعد . حتى لا يقال إنه هو ! إذا ما هو منك فلا يضاف إليك :
فان الشيء لا يضاف إلى نفسه ، لعدم المغايرة . فهذا غاية الوصلة . وما يضاف إليك ، ما هو منك . فهذا غاية البعد : لأنه قد أوقع المغايرة بينك وبينه . -
فهذه الإضافة ، في هذه المسالة ، كيد الإنسان من الإنسان ، وكحياة الإنسان من الإنسان : فإنه ، من ذات الإنسان ، كونه حيوانا ، وتضاف الحيوانية إليه ، مع كونها من عين ذاته ، ومما لا تصح ذاته إلا بها .
( نسبة الممكنات إلى الواجب بالذات )
( 289 ) فتمثل هذه الإضافة تعقل ما أومانا إليه ، من نسبة الممكنات إلى الواجب الوجود لنفسه . فان الإمكان للممكن واجب لنفسه . فلا يزال انسحاب هذه الحقيقة عليه ، لأنها عينه ، وهي تضاف إليه : وقد يضاف إليه ما هو عينه .