تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
( 290 ) فهذا معنى قوله ( - تعالى ! - ) : * ( لِلَّه ِ الأَمْرُ جَمِيعاً ) * - أي ما توصف أنت به ، ويوصف الحق به ، هو لله كله . - فما لك لا تفهم مالك ب « ما » في قوله : « أعطني مالك » ؟ ( فهو ) نفى من باب الإشارة ، واسم من باب الدلالة ، أي ( أعطني ) الذي لك . وأصليته من اسم « المالية » - ولهذا قال : * ( خُذْ من أَمْوالِهِمْ ) * - أي المال الذي في أموالهم مما ليس لهم ، بل هو صدقة منى على من ذكرتهم في كتابي : يقول الله ! ألا تراه قد قال : « إن الله فرض علينا زكاة أو صدقة في أموالنا » - فجعل « أموالهم » ظرفا للصدقة . والظرف ما هو عين المظروف . فمال الصدقة ما هو عين مالك . بل مالك ظرف له . - فما طلب الحق منك ما هو لك .

( زكاة النفوس آكد من زكاة الأموال )

( 291 ) فالزكاة في النفوس آكد منها في الأموال ، ولهذا قدمها الله في الشراء ، فقال : * ( إِنَّ الله اشْتَرى من الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ ) * ثم قال : * ( وأَمْوالَهُمْ ) * . - فالعبد ينفق في سبيل الله نفسه وماله . وسيرد من ذلك ، في هذا الباب ، ما تقف عليه - إن شاء الله ! - .