تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

( جزاء مانعى الزكاة )

( 256 ) وذلك أن السائل إذا رآه صاحب المال مقبلا إليه ، انقبضت أسارير جبينه ، لعلمه أنه يسأله من ماله : « فتكوى بها جبهته ! » فان السائل يعرف ذلك في وجهه . - ثم إن المسؤول يتغافل عن السائل ، ويعطيه جانبه ، كأنه ما عنده خبر منه ، « فيكوى بها جنبه ! » فإذا علم من السائل أنه يقصده ولا بد ، أعطاه ظهره وانصرف . . . فأخبر الله أنه « تكوى بها ظهورهم ! » . - فهذا حكم مانعى الزكاة ، أعنى زكاة الذهب والفضة . ( 257 ) وأما ( حكم مانعى ) زكاة الغنم والبقر والإبل ، فامر آخر كما ورد في النص : « أنه يبطح لها بقاع قرقر ، فتنطحه بقرونها ، وتطؤه بأظلافها ، وتعضه بأفواهها ! » . - فلهذا خص ( الله مانعى زكاة الذهب والفضة ) « الجباة » ( منهم ) و « الجنوب » و « الظهور » بالذكر في « الكي » . - والله أعلم بما أراد .