( ما انتقد على فعل عثمان بن عفان )
( 251 ) وهذا الفعل من عثمان ، من جملة ما انتقد عليه . وينبغي أن لا ينتقد على المجتهد حكم ما أداه إليه اجتهاده . فان الشرع قد قرر حكم المجتهد . ورسول الله - ص - « ما نهى أحدا من أمرائه أن يأخذ من هذا الشخص صدقته » . وقد ورد الأمر الإلهي بإيتاء الزكاة .
( حكم رسول الله قد يفارق حكم غيره )
( 252 ) وحكم رسول الله - ص - في مثل هذا ، قد يفارق حكم غيره . فإنه قد يختص رسول الله - ص - بأمور لا تكون لغيره لخصوص وصف ، إما تقتضيه النبوة مطلقا ، أو نبوته - ص - . فان الله يقول لنبيه - ص - في أخذ الصدقة : * ( تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها ) * . وما قال :
« يتطهرون » ولا « يتزكون بها » . فقد يكون هذا من خصوص وصفه .
وهو « رؤوف رحيم » بأمته . - فلو لا ما علم ( - ع - ) أن أخذه ( الزكاة من ثعلبة ) « يطهره ويزكيه بها » - وقد أخبره الله أن ثعلبة بن حاطب يلقاه منافقا - ( لما امتنع عن أخذ الصدقة منه ) . فامتنع أدبا مع الله .