فإذا أخرج الإنسان الصدقة ، تضاعف له الأجر : فان له أجر المشقة ، وأجر الإخراج ، وإن أخرجها عن غير مشقة ، فهذا فوق تضاعف الأجر بما لا يقاس ولا يحد . كما ورد في « الماهر بالقرآن أنه ملحق بالملائكة السفرة الكرام ، والذي يتتعتع عليه القرآن ، يضاعف له الأجر » - للمشقة التي ينالها في تحصيله ودرسه : فله أجر المشقة ، وأجر التلاوة .
( الزكاة بركة في المال ، وطهارة للنفس )
( 263 ) و « الزكاة » ( هي ) بمعنى التطهير والتقديس . فلما أزال الله من معطيها من إطلاق اسم البخل والشح عليه ، فلا حكم للبخل والشح فيه .
وبما في الزكاة من النمو والبركة ، سميت « زكاة » . لأن الله « يربيها » ، كما قال : * ( ويُرْبِي الصَّدَقاتِ ) * - فتزكو . فاختصت ( « الزكاة » ) بهذا الاسم ، لوجود معناه فيها . ففي « الزكاة » البركة في المال ، وطهارة النفس ، والصلابة في دين الله . « ومن أوتى » هذه الصفات ، « فقد أوتى خيرا كثيرا ! » .