وصل ( الذين يكنزون الذهب والفضة )
( 255 ) اعلم أن الله تعالى لما قال : * ( الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها في سَبِيلِ الله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * - كان ذلك قبل فرض الزكاة التي فرض الله على عباده في أموالهم . فلما فرض الله الزكاة على عباده المؤمنين ، طهر الله بها أموالهم ، وزال ، بأدائها ، اسم البخل من مؤديها . فإنه قال فيمن أنزلت الزكاة من أجله : * ( فَلَمَّا آتاهُمْ من فَضْلِه ِ بَخِلُوا به وتَوَلَّوْا وهُمْ مُعْرِضُونَ ) * - فوصفهم بعدم قبول حكم الله . فأطلق عليهم صفة البخل لمنعهم ما أوجب الله عليهم في أموالهم . ثم فسر « العذاب الأليم » بما هو الحال عليه . فقال تعالى : * ( يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها في نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ ) * .