( امتنع رسول الله عن أن يقبل صدقة ثعلبة بن حاطب )
( 249 ) فلما بلغه ما أنزل الله فيه ، جاء بزكاته إلى رسول الله - ص ! - . « فامتنع رسول الله - ص ! - ( عن ) أن يأخذها منه . ولم يقبل صدقته إلى أن مات ص » .
وسبب امتناعه - ص - من قبول صدقته أن الله أخبر عنه أنه يلقاه منافقا والصدقة إذا أخذها النبي منه - ص - طهره بها ، وزكاه ، وصلى عليه كما أمره الله . وأخبر الله أن « صلاته سكن » للمتصدق ، يسكن إليها .
وهذه صفات ، كلها ، تناقض النفاق ، وما يجده المنافق عند الله . فلم يتمكن ، لهذه الشروط ، أن يأخذ منه رسول الله - ص ! - الصدقة ، لما جاءه بها بعد قوله ما قال .
( 250 ) وامتنع أيضا ، بعد موت رسول الله - ص ! - عن أخذها منه أبو بكر وعمر ، لما جاء بها إليهما ، في زمان خلافتهما .
فلما ولى عثمان بن عفان الخلافة جاءه بها ، فأخذها منه متأولا أنها حق الأصناف الذين أوجب الله لهم هذا القدر ، في عين هذا المال .