تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
التشريع عند نزوله . فعلمنا بقوله - ص ! - : « إنه لا نبي بعدى ولا رسول » ، و « إن النبوة قد انقطعت والرسالة » - إنما يريد بهما التشريع . - ( 220 ) فلما كانت النبوة أشرف مرتبة وأكملها ، ينتهى إليها من اصطفاه الله من عباده ، - علمنا أن التشريع في النبوة أمر عارض ، بكون عيسى - ع ! - « ينزل فينا حكما » من غير تشريع ، وهو نبي بلا شك . فخفيت مرتبة النبوة في الخلق ، بانقطاع التشريع . - ( 221 ) ومعلوم أن « آل إبراهيم » ، من النبيين والرسل ، ( هم ) الذين كانوا بعده : مثل إسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، ومن انتسل منهم من الأنبياء والرسل ، بالشرائع الظاهرة ، الدالة على أن لهم النبوة عند الله . - ( ف ) أراد رسول الله - ص ! - أن يلحق أمته ، وهم آله : العلماء والصالحون منهم ، بمرتبة النبوة عند الله ، وإن لم يشرعوا . ولكن أبقى لهم من شرعه ضربا من التشريع . فقال : « قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد » - أي صل عليه من حيث ماله « آل » « كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم » - أي من حيث إنك أعطيت آل إبراهيم النبوة ، تشريفا لإبراهيم . فظهرت نبوتهم