( 218 ) وقد علمنا أن إبراهيم كان من « آله » أنبياء ورسل . ومرتبة النبوة والرسالة قد ارتفعت في الشاهد ، ( أي ) في الدنيا . فلا يكون ، بعد رسول الله - ص ! - في أمته ، نبي يشرع الله له خلاف محمد - ص ! - ولا رسول . وما منع ( الشارع ) المرتبة ولا حجرها ، من حيث لا تشريع . ولا سيما وقد قال ص ، فيمن حفظ القرآن : « إن النبوة أدرجت بين جنبيه » .
أو كما قال ص . - وقال في « المبشرات » : « إنها جزء من أجزاء النبوة » - فوصف بعض أمته بأنهم قد حصل لهم المقام ، وإن لم يكونوا على شرع يخالف شرعه . -
( 219 ) وقد علمنا بما قال لنا - ص ! - : « أن عيسى - ع ! - ينزل فينا حكما عدلا مقسطا ، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير » . ولا نشك ، قطعا ، أنه رسول الله ونبيه وهو ينزل . فله مرتبة النبوة بلا شك عند الله ، وما له مرتبة
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 176
مساهمون: ابن عربي
ص١٧٦