تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
يعنى في عبادتك . فجعل للعبد أن يستعين بربه . وأمره أن يستعين في ذكره وشكره بالصلاة ، فانزل الصلاة منزلة نفسه ، وفي معونة العبد على ذكره وشكره .

( من دخل في الصلاة فقد التبس بالحق )

( 207 ) وناهيك - يا ولى ! - من حالة ، وصفة ، وحركات ، وفعل ، أنزله الحق في أعظم الأشياء - وهو ذكر الله - منزلة نفسه . فكأنه من دخل في الصلاة فقد التبس بالحق . والحق هو النور . ولهذا قال : « الصلاة نور » - فانزلها منزلة نفسه . - قال ص : « وجعلت قرة عيني في الصلاة » - وقرة عيني : ما تسر به عند الرؤية والمشاهدة . فالمصلى متلبس في صلاته بالحق ، مشاهد له ، مناج . فجمعت الصلاة بين هذه الثلاثة الأحوال . ( 208 ) وكذلك قوله ( - تعالى ! - ) في هذه الآية : * ( واشْكُرُوا لِي ) * - يقال : شكرته ، وشكرت له . ف « شكرته » : نص في أنه المشكور عينه . وقوله :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 169 | ابن عربي