تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وينوي ، بذلك الذكر والدعاء الذي في القرآن ، ليخرج عن العهدة . فإنه من ذكره بكلامه فقد خرج عن العهدة فيما ينسب في ذلك الذكر إلى الله ، وليكون ، في حال ذكره ، تاليا لكلامه . ( 203 ) فيقول من « التسبيحات » : ما في القرآن ، ومن « التحميدات » : ما في القرآن ، ومن « الأدعية » : ما في القرآن . فتقع المطابقة بين ذكر العبد بالقرآن - لأنه كلام الله - وبين ذكر الله إياه في قوله : « أذكركم » - فيذكر الله الذاكر له أيضا . وذكره كلامه . فتكون المناسبة بين الذكرين . فإذا ذكره ( العبد ) بذكر يخترعه ، لم تكن تلك المناسبة بين كلام الله في ذكره للعبد ، وبين ذكر العبد . فان العبد ، هنا ، ما ذكره بما جاء في القرآن ، ولا نواه ، وإن صادفه باللفظ ، ولكن هو غير مقصود . ( 204 ) ثم إن هذا الذكر بالقرآن جاء في الصلاة ، فالتحق بالأذكار