وصل ( الخيرات صدقة على النفوس )
( 196 ) وذلك أن جميع الخيرات صدقة على النفوس . أي خير كان ( ذلك ) : حسا ومعنى . فينبغي للمؤمن أن يتصرف في ذلك بشرع ربه ، لا بهواه . فإنه عبد مأمور ، تحت أمر سيده . فان تعدى شرع ربه في ذلك ، لم يبق له تصرف إلا بهوى نفسه . فسقط عن تلك الدرجة العلية إلى ما هو دونها عند العامة من المؤمنين . وأما عند العارفين ، فهو عاص .
( أول محتاج للصدقة هي نفس العبد )
( 197 ) فإذا خرج الإنسان بصدقته ، فأول محتاج يلقاه نفسه ، قبل كل نفس محتاجة . وهو إنما أخرج الصدقة للمحتاجين . فان تعدى أول محتاج فذلك لهواه ، لا لله . فان الله قال له : « ابدأ بنفسك ! » وهي أول من يلقاه