أجل أن أمرهم الله بالصلاة فيها ، - * ( بِالْغُدُوِّ والآصالِ رِجالٌ ) * - ولم يذكر النساء لأن الرجل يتضمن المرأة ، فان حواء جزء من آدم . فاكتفى بذكر الرجال دون النساء ، تشريفا للرجال ، وتنبيها على لحوق النساء بالرجال .
فسمى النساء ، هنا ، رجالا . فان درجة الكمال لم تحجر عليهن ، بل يكملن كما يكمل الرجال . - ثبت في الخبر : « كمال مريم وآسية امرأة فرعون » . -
( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله )
( 177 ) فقال : * ( لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ) * - أي لا تشغلهم تجارة * ( ولا بَيْعٌ ) * - فالتجارة أن يبيع ويشترى معا ، والبيع أن يبيع فقط .
فمدحهم بالتجارة ، وهو البيع والشراء في أي شيء كان ، مما أمر الله بالتجارة فيه . قال تعالى : * ( هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ من عَذابٍ أَلِيمٍ ؟ تُؤْمِنُونَ بِالله ورَسُولِه ِ ، وتُجاهِدُونَ في سَبِيلِ الله بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ ) * . -